خمسة أشهر من الجدل حول توجه ألمانيا لإغلاق “باب اللجوء” أمام المغاربة
بعد خمسة أشهر من الجدل حول توجه ألمانيا لإغلاق “باب اللجوء” أمام المغاربة، ردا على أحداث التحرشات الجنسية التي ارتكبها مهاجرون مغاربيون في كولونيا ليلة رأس السنة الجارية، قطع البرلمان الألماني، أو بوندستاغ، الشك باليقين وأقر بأغلبية ساحقة تصنيف دول المغرب والجزائر وتونس كدول آمنة، ما يعنيه رفض معظم طلبات اللجوء التي يقدمها مواطنو هذع الدول في ألمانيا. ورغم أن القرار يحتاج أولا لمصادقة من مجلس الولايات الاتحادي حتى يصير قانونا نافذا، إلا أن أحلام الشباب المغاربي ستتبخر بقرار البرلمان الألماني في رفض طلبات لجوئهم، حيث صوت 424 نائبا لصالح مشروع يدعم تصنيف دول المغرب والجزائر وتونس كدول آمنة،
فيما عارضه 143، ينتمون لحزبي الخضر واليسار، وامتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت. وفيما سبق لأنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية الفدرالية والرئيسة الفيدرالية للاتحاد الديمقراطي المسيحي، أن شددت على أن فرص الإبقاء على اللاجئين من البلدان الثلاثة ستكون ضئيلة، بالمقارنة مع ما يحظى به اللاجئون القادمون من سوريا والعراق، إلا أن مسؤولية عرض مشروع القانون على مجلس الولايات الاتحادي تمر عبر الائتلاف الحكومي الألماني الذي تتزعمه ميركل، رغم أنها لا تمتلك أغلبية هناك،
فيما يرتقب تصويت المجلس خلال شهر يونيو القادم.
ذكرت صحيفة "بيلد" أن عرضت على المغرب، إضافة إلى تونس والجزائر، تمويلات لمشاريع تنموية مقابل القبول باستقبال مرحّلين من "بلاد الجرمان". وأضاف المصدر عينه أن مسؤولين بوزارة الداخلية الألمانية أنهوا تحركات بكل من الرباط والعاصمتين تونس والجزائر، مرفوقين بمسؤولن عن برامج تعزيز التعاونيات، إعدادا لنصوص اتفاقيات تجعل المغاربة المرفوضة طلبات لجوئهم إلى ألمانيا، وكذا تونسيين وجزائريّين، يرحّلون صوب وطنهم الأمّ. ووفقا للصحيفة الألمانيّة، فإن توقيع المستندات الخاصة بهذه الخطوة سيتمّ عند نهاية شهر فبراير الجاري، وأن ألمانيا تعتبر تقديم مساعدات مالية للدول المغاربية الثلاث يبقى أقل ضررا من الالتزام بإعالة من رفضت طلباتهم لأجل الظفر بوضعيات لاجئين. جدير بالذكر أن مكالمة هاتفية كانت قد جمعت الملك محمد السادس، من جهة، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، من جهة ثانية، قبل انقضاء يناير الماضي، عرفت مناقشة الطرفين لـ"التدفقات الأخيرة للمهاجرين غير النظاميّين الذين يدعي بعضهم زورا حيازة صفة لاجئين إلى ألمانيا"؛ بينما أشار بلاغ صادر عن الديوان الملكي إلى أن "هذه التدفقات هي نتيجة لتأثير نداء ذي حس إنساني، ولكن تم تحويره عن هدفه، واستغل من طرف شبكات لتهريب البشر بضفتي المتوسط".
